خلال مناقشته سياسة دائرة الأوقاف (استشاري الشارقة يؤكد ضرورة تنمية الاستثمارات الوقفية)

خلال مناقشته سياسة دائرة الأوقاف  (استشاري الشارقة يؤكد ضرورة تنمية الاستثمارات الوقفية)
Jan 27, 2019

خلال مناقشته سياسة دائرة الأوقاف

استشاري الشارقة( يؤكد ضرورة تنمية الاستثمارات الوقفية)

 

الدور المجتمعي للوقف، وأهمية تنمية استثماراته في الإمارة، وضرورة حث وتشجيع أهل الخير على إحياء وترسيخ مقاصد الشريعة الإسلامية وغاياتها؛ من خلال الوقف، كانت هذه المواضيع هي المحور الأساسي في نقاشات، واستفسارات أعضاء المجلس الاستشاري الوطني لإمارة الشارقة، خلال مناقشتهم سياسة دائرة الأوقاف في الإمارة، يوم الخميس الماضي، في الجلسة، التي ترأستها خوله الملا رئيسة المجلس، بحضور طالب المري مدير عام الدائرة، والدكتور عزيز بن فرحان العنزي المستشار الشرعي للدائرة، وعبدالرحمن سيف سلطان مدير إدارة الشؤون التنفيذية، وإبراهيم أبو إسماعيل عمور رئيس قسم الأملاك الوقفية، ومحمد علي حرمول مسؤول قسم المشاريع الوقفية، وأحمد عادل كعوش مسؤول شعبة المحاسبة.

 

في بداية الجلسة، أشادت خولة الملا، باهتمام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، بالدائرة، ودعمه اللامحدود لأعمالها، وبالمتابعة المستمرة من سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، مما أثر إيجابياً في دعم وتعزيز جهود الدائرة وممثليها، مؤكدة حرص المجلس على إعطاء الدائرة الأهمية؛ نظراً لمهامها الحيوية، المتمثلة في تنمية وإدارة واستثمار أموال الوقف، والمحافظة عليها، وتحقيق شروط الواقفين ورغباتهم في حدود الضوابط، والأحكام الشرعية والقانونية.

 

وقالت: «من الأهمية، حث وتشجيع أهل الخير على إحياء وترسيخ مقاصد الشريعة الإسلامية وغاياتها؛ من خلال الوقف؛ حيث إن الأوقاف الشرعية في شتى أصنافها، كانت رافداً عظيماً لاستمرار حركة العلم والتعليم والتنمية».

 

الأصول الوقفية

 

وكشف طالب إبراهيم المري، أن قيمة الأصول الوقفية لدى الدائرة عام 2017 بلغت 300 مليون درهم، علاوة على أن تحقيق نسبة العائد على الاستثمار الوقفي، بلغت 9.61، قائلاً: «يجري العمل على إنجاز واستثمار مجموعة من المشاريع الوقفية، بكُلفة إجمالية تصل إلى حوالي 19 مليون درهم، أنجزنا منها 7 مشاريع بكُلفة 20 مليون درهم.

 

وكان أحمد سعيد الجروان أمين عام المجلس، تلا الموضوع العام؛ لمناقشة سياسة الدائرة، وأسماء الذين قدموا الطلب، قائلاً: «تكرّس دائرة الأوقاف جهودها في متابعة المشاريع الوقفية، التي تشرف عليها، وتعمل، وفق أهدافها في تنمية دورها المجتمعي والثقافي، وتعزيز إسهاماتها في استدامة التمويل الوقفي، إلى جانب أهمية دورها في تنظيم شؤون الوقف، بما في ذلك إدارة أمواله، واستثمارها، وتنميتها وتطويرها، وصرف ريعها وفق شروط الواقفين، بما يحقق المقاصد الشرعية للوقف، والعمل على تحقيق الغايات، التي أنشئت من أجلها».

 

النقاشات والاستفسارات

 

سأل عبدالله الكتبي عن جهود الدائرة في تنمية الأصول والأموال الوقفية، وتشجيع المجتمع على الوقف؛ لدعم المصارف وأبواب الخير، واستفسر محمد الدرمكي عن أوجه الرقابة البشرية والإلكترونية على التبرعات الواردة؛ من خلال الرسائل النصية للأوقاف، وعن المشاريع المستقبلية، واستعلم خليفة حميد الكتبي عن آلية متابعة الدائرة للأوقاف الخارجية، وسأل عبدالله سبيعان عن خطط ومبادرات الدائرة في تشجيع المتبرعين للوقف عامة، بينما سألت فاطمة المهيري عن دور وجهود الدائرة في تشجيع سيدات الأعمال والنساء على المشاركة في إحياء سنة الوقف، فيما استفسرت عذراء الريامي عن إمكانية دراسة قيام الدائرة برعاية أموال القصر. وسأل محمد المنصوري عن إعادة إعمار عقارات الأوقاف، ومشروع ضمان الاستمرار، الذي تنفذه الدائرة حالياً، وعما إذا كانت توجد فتوى شرعية تتناول ذلك، وطرح راشد سعيد الهناوي سؤالاً عن أهم المبادرات والتصورات، التي تراها الدائرة؛ لإشراك فئات المجتمع كافة، وخاصة طلبة المدارس والجامعات في أعمال الوقف، واستعلم عبدالعزيز النعيمي عن عدد الموظفين العاملين في الدائرة، وتخصصاتهم، ونسبة المواطنين في الكادر، وعن السبب في إحالة عقارات الوقف إلى مكتب عقاري خاص، وعن مساهمة ذلك في رفع قيمة الريع، فيما استفسر محمد سالم بن هويدن عن خطة الدائرة؛ للتوسع في إنشاء فروع لها.

 

وطالب عبدالله موسى عرض إحصاءات عمل الدائرة، وإبراز قيمة الأصول الوقفية، ونسب الريع، وسأل محمد عمر الدوخي عن آلية التدقيق والمتابعة المالية المركزية لأموال صناديق الوقف التابعة للدائرة، وسأل جاسم البلوشي عن دراسة ربط سنة الوقف مع مبدأ المسؤولية الاجتماعية للشركات في القطاع الخاص، وعن العائد على الاستثمار الاجتماعي من الأوقاف.

 

الردود والتوضيحات

 

وقدم طالب المري إلى جانب مرافقيه شرحاً متكاملاً، وإجابات واضحة عن جميع الاستفسارات والتساؤلات، من بعضها الآتي:

 

نتمنى أن تكون لدينا أراضٍ للاستثمار؛ لكن ما لدينا مجموعة أراضٍ صغيرة سكنية وليست تجارية، إلى جانب أرض التمكين الاجتماعي في منطقة الخان، ونحن نستثمرها، فيما يوجد عدد كبير من النساء الواقفات لأموالهن، أو عقاراتهن، منهن من يردن ذكر أسمائهن، والعكس، ويوجد وقف معروف في جزر القمر يعود لسيدة، الدائرة تتولى إداراته، والإنفاق من ريعه على مسجد ومدارس في جزر القمر، وهناك رقم مخصص في الدائرة للنساء.

 

الدائرة بدأت تتوسع في جمع التبرعات، وتم توفير 130 موقعاً، وتخصيص كبائن خاصة للمحصلين في المراكز التجارية، والمحال خارجها، وتم توحيد الزي للمحصلين، ولدينا في الدائرة ما يقرب من 50 موظفاً في مختلف التخصصات.

 

نجاح المكتب العقاري

 

أجرينا دراسة جدوى مستفيضة عن إحالة العقارات لمكتب عقاري خاص، وحققنا من وراء ذلك فائدة، ودقة وكفاءة في العمل، ظهرت من خلال رضا المتعاملين، والمستأجرين، والصيانة؛ لدرايتهم بالإدارة، والإيراد بشكل عام في تزايد؛ حيث كان إيرادنا السنوي عام 2011، نحو 27 مليون درهم، ارتفع بعد إسناد العقارات لشركة خاصة إلى

44 مليون درهم، إلى جانب انخفاض كُلفة إدارة العقارات، التي كانت تكلف الدائرة أكثر من 10%، عدا ذلك تصل نسبة تأجير المحال لدينا إلى 95%، والدائرة تقوم بدور في إعادة إعمار المنازل الوقفية. كانت دائرة الأوقاف، تتولى عملية الصيانة لسقيا الماء منذ عامين؛ لكننا اتفقنا مع الشؤون الإسلامية على تولي ذلك؛ لأنها تقع في إطار المساجد، ومن الأفضل أن تتولاها جهة واحدة.

 

الوقف القديم إذا تعطلت منافعه، يرفع الأمر إلى المحكمة الشرعية؛ للنظر في استبداله أو هدمه، ولا توجد لدينا زيادة كبيرة في الموقوف، فضلاً عن ذلك فأموال الأيتام والقصر تنقسم إلى قسمين؛ هي: أموال وقفية يجب أن تكون معنية بها الدائرة، وأموال عامة لا تندرج تحت الدائرة.

 

تعاون مع قطاع التعليم

 

يوجد تعاون مشترك ومستمر مع قطاع التعليم، وهناك برامج تتعلق بالأوقاف يتم طرحها، ونحن ملتزمون بتزويد الواقف سنوياً بالحركة المالية للوقف الخاص به.

 

الأموال الخاصة، التي تأتي للدائرة، يتم استثمارها، بتحويل النقد إلى عقار، والاستثمار داخل الإمارة أو خارجها، والعائد من الاستثمار؛ يؤدي الغرض من الوقف نفسه، فيما اختصاصات الدائرة تتبلور في أعمال النظارة، وإذا اشترط الواقف بناء كذا أو كذا، فلا يمكن أن يصرف الناظر الأموال في غير ما اشترطه الواقف. )مركز الشارقة للتواصل الثقافي(يروج للجانب الثقافي في الإمارة في مسجد النور، ومالياً تعتني الدائرة بالمركز، في حدود إمكاناتها، ونقوم بزيارته أسبوعياً، ونفتح المسجد خلال الفترة الصباحية، ونقدم التوعية للناس. الدائرة تابعة للمالية المركزية، والأموال، التي تدخلها يتم التدقيق عليها منها.

 

وفي نهاية الجلسة، أعلنت رئيسة المجلس خولة الملا أن الجلسة القادمة ستُعقد يوم الخميس الموافق 7 فبراير/شباط، وتناقش مشروع توصيات المجلس بشأن سياسة دائرة الأوقاف.

 

مقترحات موضوعية

 

طرح العضو خالد الغيلي مجموعة من المقترحات؛ مثل: تشكيل لجنة مشتركة تضم أعضاء من أصحاب الاختصاص من الدائرة، والتسجيل العقاري، ومن مصرف الشارقة؛ لإدارة الاستثمار بشكل مدروس، ودارسة الاستفادة من أراضي الوقف الموجودة في الدائرة؛ لتنفيذ مشاريع وقفية.

 

وطالب بتخصيص بعض محال الوقف الملحقة بالمساجد؛ لحفظ الطعام في الأحياء الموجودة في إمارة الشارقة.

 

المصدر

جريدة الخليج